تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

284

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

جعل الحكم المماثل والتنزيل ، بل مفاده إما التعبّد ببقاء اليقين وجعل الطريقية في مورد الاستصحاب ، فيما إذا فرض الحديث نفياً للانتقاض أو نهياً عن النقض الحقيقي كنايةً عن عدم الانتقاض ، وإما يكون مفاده النهي عن النقض العملي لليقين بالشكّ الذي أيضاً يكون إرشاداً ، إما إلى جعل الطريقية بلحاظ الجري العملي أو جعل المنجّزية والمعذّرية ، وعلى كلّ حال لا موجب لاستفادة التنزيل أو جعل الحكم المماثل من أدلّة الاستصحاب ، وهذا فيما أخذ فيه اليقين السابق ، كصحاح زرارة واضح ، وأما مالم يؤخذ فيه ، كصحيح عبد الله بن سنان فأيضاً كذلك ؛ إذ لم يصرّح فيها بالكبرى وإنما صرّح بالصغرى والنتيحة والتعليل بأنك أعرته إياه وهو طاهر ، وإنما يفهم منه أن الكبرى هو عدم رفع اليد عن الحالة السابقة ، أما هل يكون ذلك بملاك التنزيل أو جعل الطريقية والعلمية ، فلا يمكن إثباته ؛ إذ لا دالّ على شيء منهما ، فيكون المقدار المتيقّن استفادته منهما ثبوت أصل المنجّزية والمعذّرية والجري العملي على طبق الحالة السابقة » « 1 » . تعليق على النص قوله قدس سرة : « من قبيل استصحاب الطهارة » . أي طهارة ثوب المصلّي ، التي هي شرط في صحّة الصلاة ، وليست حكماً شرعياً أو موضوعاً لحكم شرعي . قوله : « فإنّ التعبّد بوقوع الامتثال أو عدمه ينتهي إلى ذلك أيضاً » . هذا ردّ على صاحب الكفاية ، الذي اشترط أن يكون المستصحب حكماً أو موضوعاً لحكم شرعي ، لأنّ مفاد دليل الاستصحاب جعل الحكم المماثل ، وحاصل الردّ هو أن كون مفاد دليل الاستصحاب جعل الحكم الماثل ، لا يستدعي أن يكون المستصحب حكماً أو موضوعاً ، لأنّ التعبّد بوقوع الامتثال للطهارة التي هي لا حكم شرعي ولا موضوع لحكم شرعي ، ينتهي إلى التنجيز والتعذير ، لأنّ

--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول : ج 6 ، ص 184 .